الشيخ علي آل محسن
467
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
أفتاهم جعلوا له ضداً من عندهم ليلبسوا على الناس ) ص 531 طبع إيران . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإنها مضافاً إلى كونها مرفوعة ، فقد رواها أبو إسحاق الأرجاني ، وهو مهمل في كتب الرجال . ومع الإغماض عن سند الرواية فإنها تدل على أن أعداء أمير المؤمنين عليه السلام كانوا يسألونه ويخالفونه ، وهو أمر ليس بمستغرَب ولا مستبعد منهم ، فإن القوم قد بالغوا في عداوتهم لأمير المؤمنين عليه السلام حتى حاربوه بسيوفهم ، وأعلنوا سبّه على المنابر سنين كثيرة ، فهل يستبعد منهم مخالفة فتاواه ؟ ! فإذا تحقق ذلك أمكن استكشاف الحق أحياناً بالأخذ بما خالف العامة ، لأنه حينئذ موافق لقول أمير المؤمنين عليه السلام . ولا بد أن نذكِّر هاهنا بأن ذلك إنما يكون في حال تعارض الأخبار وإرادة ترجيح بعضها على بعض ، أو في حال فقدان النص وعدم التمكن من معرفة الحكم مع الاضطرار للمعرفة كما هو ظاهر بعض الأخبار . قال الكاتب : ويتبادر إلى الأذهان السؤال الآتي : لو فرضنا أن الحق كان مع العامة في مسألة ما أيجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم ؟ أجابني السيد محمد باقر الصدر مرة فقال : نعم يجب الأخذ بخلاف قولهم ، لأن الأخذ بخلاف قولهم ، وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة . وأقول : لم يذكر الكاتب كيف يُعلم أن الحق مع العامة في تلك المسألة ؟ وكيف كان فجواب مسألته هو أن الذي أجمع عليه علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنه لو فرض حصول العلم بالحكم الموافق للعامة ، أو قام الدليل الصحيح على ما